الميرزا القمي
360
مناهج الأحكام
والمنقول عن ظاهر أبي الصلاح وجوب الدعاء بالمرسوم ( 1 ) ، وهو ضعيف . ويستحب رفع اليدين بالتكبيرات ، لرواية يونس قال : سألته عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزئه أن يرفع في أول تكبيرة ؟ فقال : يرفع مع كل تكبيرة ( 2 ) . والتكبيرات ليست ركنا فيها ، فلو نسيها أو بعضها فالظاهر عدم بطلان الصلاة ، لصحيحة زرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ( 3 ) . وقد تقدمت ، ولكن الشيخ أوجب القضاء بعد الفراغ ( 4 ) - على ما نقل عنه - لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا ( 5 ) . ونفاه جماعة من المتأخرين على ما نقل عنهم ( 6 ) ، للأصل . والأول أظهر ، وإن كان للتوقف في كلا الحكمين مجال ، لعدم انصراف الإطلاق في الخبرين إلى صلاة العيد ، والأصل في الأجزاء الركنية كما تقدم . فدلالة الخبر الأول على الصحة ممنوعة ، وبعد نفي الركنية بالدليل دلالة الخبر الأخير على القضاء ممنوعة ، فتأمل . وأما مع الشك فيبنى على الأقل ، لأنه المتيقن ، سواء في ذلك الحكم التكبير والقنوت . الثالث : الوتر ، فإنه يستحب القنوت فيه في الركعة الثالثة ، لصحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 154 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 136 ب 30 من أبواب صلاة العيد ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 770 ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 171 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 341 ب 26 من أبواب الخلل في الصلاة ح 1 . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 315 ، تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 133 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 900 ب 3 من أبواب القنوت ح 2 .